هل يعيد التاريخ نفسه؟ في عالم من البيانات والحقائق، لم يعد بإمكاننا قول "لا" وإغلاق أعيننا. يبلغ متوسط الدورات الاقتصادية ​​في الولايات المتحدة خمس سنوات ونصف، وأقل مدة للدورة الاقتصادية هي 18 شهرًا، وأطول مدة حوالي 10 سنوات؛ سيتطرق مقالنا للانفجار الذي حدث في هذه الدورة الاقتصادية الأطول التي كانت مدتها 10 سنوات وهي فقاعة دوت كوم لعام 2000.

للبدء، طرحت شركة Pets.com أسهمها للاكتتاب العام في فبراير من العام 2000 بسعر 11 دولارًا للسهم، وجمعت 82 مليون دولار في الاكتتاب، وارتفع سهمها إلى 14 دولارًا، وانخفضت في النهاية خلال شهر نوفمبر عام 2000 إلى بضعة سنتات وأغلقت الشركة أبوابها.

تأسست شركة البيع بالتجزئة عبر الانترنت eToys.com في العام 1997، وطرحت أسهمها للاكتتاب عام 1999 وتمكنت من جمع 166 مليون دولار، وارتفعت أسعار أسهمها الى 84 دولارًا للسهم، لكنها بعد فترة انخفض سعر السهم الى 0.09 دولار للسهم، ثم أغلقت الشركة أبوابها. والقائمة تطول.


لكن ما الذي يحدث؟

أحد الأسباب الأساسية وراء حدوث فقاعة الدوت كوم هو أن الإنسان مخلوق قابل للتأثير؛ عندما يرى الناس الأشخاص يتنقلون لشراء أسهم شركات التكنولوجيا المبالغ في تقييمها في سوق الأوراق المالية، فإنهم يقفزون للمشاركة بالفرص خوفًا من ضياع فرصة عابرة، متجاهلين أي نسب مالية أو تدفق نقدي في هذه الشركات. وقد أدى هذا التأثير النفسي إلى ارتفاع مؤشر NASDAQ من 1000 نقطة في العام 1995 إلى 5000 في العام 2000 ثم تراجع في النهاية إلى 1335 في العام 2002.

نرى اليوم المصرفيون يبحثون قيمة سوقية لشركة النقل التشاركي "أوبر" عند 120 مليار دولار، ويستقرون في نهاية المطاف عند قيمة سوقية للاكتتاب 82.4 مليار دولار، فيما طرحت أسهم "فيس بوك" للاكتتاب في العام 2012 بتقييم مذهل 104 مليار دولار، واستقر اليوم على قيمة سوقية تتجاوز 528 مليار دولار، في ذات الأثناء طرحت سناب شات أسهمها في عام 2017 بتقييم 23.8 مليار دولار واستقرت اليوم على 15 مليار دولار.

ويختلف التقييم الذي نشهده اليوم عن فقاعة دوت كوم لعام 2000 في حقيقة أن الشركات الناشئة الحديثة في مجال التكنولوجيا تقضي حاليا المزيد من الوقت في جولات خاصة من المستثمرين الملائكة والمستثمرين الجرئين VCs ومدت الشركات في الجولات الاستثمارية الخاصة قبل الاكتتاب صارت تستغرق 10 سنوات في المتوسط مقابل 3 سنوات أيام فقاعة الـ dotcom لعام 2000، ومع ذلك، بعد كل تلك السنوات من بناء القيمة، تظل الحقيقة أن الغالبية لا تزال تقاتل من أجل الربحية حتى بعد 10 سنوات في المتوسط.


وعليه، فإننا نعلم أن التاريخ يعيد نفسه؛ ولكن نبقى في حاجة لمعرفة متى وكيف سوف يعيد نفسه؟


هل نشهد فقاعة في السوق الخاص من خلال استثمارات المستثمرين الملائكة والمستثمرين الجريئين، أم أننا ندخل في فقاعة أخرى من خلال الاكتتابات العامة الجديدة للتكنولوجيا مثل أوبر و ليفت و Pinterest وغيرها من الشركات التي من المقرر طرحها في الاكتتاب العام الحالي؟